الشريف المرتضى
182
الذريعة إلى أصول الشريعة
و « 1 » ممّا يدلّ أيضا على ما ذكرناه أنّ النّهى لو « 2 » اقتضى فساد الفعل « 3 » المنهيّ عنه لشيء « 4 » يرجع إليه ، لما صحّ في النّهى « 5 » إذا تناول ما ليس بفاسد في الشّرع بل كان صحيحا مجزيا أن يكون نهيا على « 6 » الحقيقة ، والإجماع بخلافه ، لأنّهم وإن اختلفوا في كثير من الأمثلة الّتي تذكر « 7 » في هذا الباب ، فلم يختلفوا في أنّ المكلّف وقد ضاق عليه وقت الصّلاة في آخر وقتها أنّه منهيّ عن البيع والشّراء « 8 » ، ومع ذلك فبيعه صحيح ، ونكاحه كذلك ، ولم يختلفوا في أنّه منهيّ عن إزالة النّجاسة بالماء المغصوب ، لأنّه تصرّف فيما لا يملكه « 9 » ، ومع ذلك فإنّ حكم النّجاسة يزول « 10 » كما يزول « 11 » بالماء المملوك ، والوطء في الحيض يتعلّق به أحكام الصّحّة كما يتعلّق بالوطي المباح ، من لحوق « 12 » الولد ، ووجوب المهر ، والتّحليل للزّوج الأوّل ، فلو لا أنّ النّهى لا يقتضى من حيث كان نهيا للفساد « 13 » ، لما صحّ شيء ممّا ذكرناه . وممّا يدلّ أيضا على ذلك أنّ لفظ النّهى قد يرد فيما هو صحيح ،
--> ( 1 ) - ج : - و . ( 2 ) - ب : - لو . ( 3 ) - ج : - الفعل . ( 4 ) - ج : بشيء . ( 5 ) - ب : + لشيء . ( 6 ) - ب : عن . ( 7 ) - ج : يذكر . ( 8 ) - الف : الشرى . ( 9 ) - ب : يملك . ( 10 ) - الف : - يزول . ( 11 ) - الف : تزول . ( 12 ) - ج : طوق . ( 13 ) - ب : لفساد ، ج : الفساد .